محمد بن جرير الطبري

114

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا الحسين بن الحسن الأشقر ، قال : ثنا أبو كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : المشحون : الموقر . 20277 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله الفلك المشحون قال : المفروغ منه المملوء . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : المشحون المفروغ منه تحميلا . 20278 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قول الله الفلك المشحون قال : هو المحمل . وقوله : ثم أغرقنا بعد الباقين من قومه الذين كذبوه ، وردوا عليه النصيحة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * . يقول تعالى ذكره : إن فيما فعلنا يا محمد بنوح ومن معه من المؤمنين في الفلك المشحون ، حين أنزلنا بأسنا وسطوتنا ، بقومه الذين كذبوه ، لآية لك ولقومك المصدقيك منهم والمكذبيك ، في أن سنتنا تنجية رسلنا وأتباعهم ، إذا نزلت نقمتنا بالمكذبين بهم من قومهم ، وإهلاك المكذبين بالله ، وكذلك سنتي فيك وفي قومك . وما كان أكثرهم مؤمنين يقول : ولم يكن أكثر قومك بالذين يصدقونك مما سبق في قضاء الله أنهم لن يؤمنوا وإن ربك لهو العزيز في انتقامه ممن كفر به ، وخالف أمره الرحيم بالتائب منهم ، أن يعاقبه بعد توبته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ) * . يقول تعالى ذكره : كذبت عاد رسل الله إليهم إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون